بعد مضي سنة تقريباً زارني في يافا الطبيب السابق لأخي برغش الرجل المثقف اللطيف الذي كان يتقن تقريباً جميع لغات الشعوب المثقفة بطلاقة. وقد حكى لي أنه عندما صدرت مذكراتي سنة ١٨٨٦ وعلم أخي بالخبر أمره بترجمتها كلمة كلمة. وحول سؤالي له هل كانت لديه الجرأة على ترجمة فصل السيد برغش في لندن، رد علي بأنه توجب عليه فعل ذلك أيضاً، وكان السيد برغش مهتماً بهذا الفصل بالذات.