صدر حديثًا عن دار الحوار ضمن سلسلة "فلسفة" كتاب "تطور نظرية المعرفة من منظور الفلسفة والفيزياء" من تأليف د. حمزة الألفي.
ومما جاء في تقديمه:
عندما بدأ ألبرت أينشتاين في كتاباته العلمية بدأ بالفيلسوف اليوناني طاليس – الذي كان يُعد فيلسوفًا طبيعيًا - ومبدئه الفلسفي الذي نقل فيه الفكر اليوناني من الشعر والأسطورة إلى المسألة الطبيعية لتبدأ الفلسفة معه مرحلة جديدة في الفكر. لقد رأى طاليس أن كل شيء في الكون يعود إلي جوهر أصلي هو أصل الأشياء، هذا الأصل هو الماء.
لا شك في أن الفلسفة تؤثر في الفيزياء وتتأثر بها أيضًا، فنجد أينشتاين يحاول من بعد نظريته النسبية تطبيق مبدأ طاليس في إيجاد نظرية لكل شيء أو معادلة واحدة يُفسر بها قوى الطبيعة الأربع، ومن ثم يصنع معادلة واحدة، تلك المُعادلة التي تمنى وضعها أيضًا عالم الفيزياء الشهير ستفين هوكينغ.
المعروف أن عالم الفيزياء النظريّة حين لا يجد ما يُدعم به موقفه من الرياضيات، فإنه يخترع رياضيات جديدة. وقد كانت ولا زالت ميكانيكا الكم صاحبة الجدل الأكبر في الفيزياء، فهي كالساحر الذي يُدهش العامة من البشر، أو كالفيلسوف الذي يُقدم حلولًا استثنائية غير تقليدية، يُفسر بها ألغاز الكون فَيُرمى بالجنون. هذا ما ظهر مع بعض النظريات المذكورة في هذا الكتاب، مثل الثقوب السوداء، والثقوب الدودية التي من خلالها قد نستطيع السفر عبر الزمن والانتقال من كون لآخر، وكذلك تجربة الشق المزدوج التي حيّرت العلماء وجعلتهم في دهشة إلى اليوم، وأخيرًا، نظرية الأوتار الفائقة.