علم الكلام في السياقات المعاصرة

مجموعة مؤلفين

42.88 $
السعر شامل الضريبة

دأب علماء الكلام قديما على تحديد هذا العلم انطلاقا من وظائفه، فحده الإيجي بأنه: "علم يقتدر معه على إثبات العقائد الدينية بإيراد الحجج ودفع الشبه" كما عرفه ابن خلدون بقوله: "هو علم يتضمن الحجاج عن العق...

اقرأ المزيد
إضافة للسلة
بنر صفحة تفاصيل المنتج

دأب علماء الكلام قديما على تحديد هذا العلم انطلاقا من وظائفه، فحده الإيجي بأنه: "علم يقتدر معه على إثبات العقائد الدينية بإيراد الحجج ودفع الشبه" كما عرفه ابن خلدون بقوله: "هو علم يتضمن الحجاج عن العقائد الإيمانية بالأدلة العقلية والرد على المبتدعة المنحرفين في الاعتقادات عن مذاهب السلف وأهل السنة". ومن خلال هذه التعريفات يتبين أن وظائف الكلام تتمثل في البيان والإثبات والدفاع، وليس ذلك في عصر دون غيره من العصور، ذلك أن الشبه لا يقتصر ظهورها واندحارها في فترة زمنية دون غيرها من الأزمان والعهود، كما لم يتوقف الإبداع في مناهج الاستدلال على ما تفتقت عنه عبقرية المتكلمين في الأزمنة الأولى لظهور علم الكلام، بل قد انفتح هؤلاء على كل ما استجد من العلوم العقلية واستفادوا منها في سبيل عصرنة علم الكلام.

وإذا كان ابن خلدون قد صرح بعد استقراء وضع عصره من الناحية العقدية إلى انعدام الحاجة إلى علم الكلام بعد دحر المبتدعة من الفلاسفة والمعتزلة وغيرهم، وتوقف الشبه الواردة على هذا العلم، إلا أن الكلام لم ينته بموقف ابن خلدون، ولا الشبه انتهت بانتهاء عصره، لأننا لا نعدم الوقوف على كثير من الأعلام التي كرست جهودها في سبيل الدفاع عن العقائد الإيمانية في عصر ابن خلدون وبعده.

ويبقى الدرس الكلامي في عصرنا الحاضر، يواجه تحديات كثيرة مختلفة الأشكال، ومتنوعة المجالات، ومتعددة الأبعاد، فتزامنا مع الثورة العلمية والصناعية، التي أحدثت انقلابا فكريا عالميا، كان له أثر واضح في النضج الزاخر للعلوم الطبيعية وفلسفة العلوم، كما أسهم في تجدد مناهج الاستدلال وأساليب الإقناع والبرهان، الشيء الذي يستوجب ضرورة إعادة النظر في كثير من المناهج وآليات الاستدلال الكلامي لمسايرة السياقات المعاصرة.

منتجات مماثلة

منتجات قد تعجبك

عرض الكل