في العراق وعلى مر أزمته أكثر من مشروع ، أغلبها نظري لا يلامس جوانية هذه الأزمة ربما لانه يتحاشى الإرتطام بالمحظور، القار في وعي الناس الجمعي فينحو منحى توفيقيا خجولا ومترددا في أغلب الأحوال غير أننا الآن أصبحنا إزاء مواجهة لا تلتبل غير الحسم، الخروج من غياهب التضليل الى نهار المكاشفة والنقد ولذا علينا أن لا نتردد في القول: إن وجه الحاضر أوسع من أقنعة الماضي المستعادة قسرا وأن الانسان أولا وقبل كل شيء، من هنا نبدأ بوضع خطاطة للتقدم وفهم واسع وجديد للحرية ومساحة كافية للعقل الذي أبيد بفواعل التعجيز المقصود، هذه هي خطواتنا الأولى نحو إستدعاء
(أنسنة) مضاعة لا نرى سبيلا الى الحل والخروج من أزماتنا في حال إستمرار ضياعها.
علينا التذكير أبدا بأن الأنساق القارة والثابتة إفساد لقوة المبادرة وإن الحياة (إنحراف دائم) كما يقول (كافكا) ولا أحد (يدخل النهر مرتين) بحسب تعبير فلاسفة اليونان القدامى.. في مجتمعات الخرافة يتقدم الوهم بأبهة الحقيقة الى درجة أن يصبح الموت مجانا أهون على البعض من تحمّل مشقة التغيير!
اسم الكتاب: محنة الأقدام الكاذبة
اسم الكاتب: جمال جاسم أمي ن
حجم الكتاب: 14.5 * 21.5
عدد الصفحات: 160
سنة الطبع: 2020